الشيخ محمد السند
422
بحوث في القواعد الفقهية
وذهب آخرون إلى أنه الزوج ، والأول أصح ، والمشهور انّه الأب والجد ، وقيل يشمل من توليه المرأة عقدها ، ذهب اليه الشيخ في النهاية وتلميذه القاضي ابن البراج ، ويدل عليه صحيحة محمد بن مسلم وأبي بصير ، وادخال الأخ في الرواية محمول على كونه وكيلًا كما حمله الشيخ أو وصيا ، والاقتصار في العفو المخالف للأصل على الأب والجد أولى . 4 ) رواية الحسن بن علي عن بعض أصحابنا عن الرضا ( ع ) قال : الأخ الأكبر بمنزلة الأب « 1 » . وحمله الشيخ على استحباب توكيلها إياه أو على التقية . أقول : وفي موثق أبي بصير وسماعة جميعاً عن أبي عبد الله ( ع ) في قول الله عزّوجلّ : وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ ، قال : هو الأب أو الأخ أو الرجل يوصى إليه والذي يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها ( ويتجر ) [ فتجيز ] فإذا عفى فقد جاز « 2 » . وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) في رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها قال : عليه نصف المهر ان كان فرض لها شيئاً ، وان لم يكن فرض لها فليمتعها على نحو ما يمتع مثلها في النساء قال : وقال في قول الله عزّوجلّ : أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ قال : هو الأب والأخ والرجل يوصى إليه والرجل يجوز امره في مال المرأة ، فيبيع لها ويشتري لها فإذا عفى
--> ( 1 ) أبواب عقد النكاح ، باب 8 ح 6 . ( 2 ) أبواب المهور ، باب 52 ح 1 .